ليلة إنتصار "عربي" .. بقلم : شيرين فريد | إبداعات     **     الشعب الألمانى وثلاثية العبقرية والإبداع والقيادة | تحقيقات وتقارير     **     هشام زكريا يكتب : أول مستشفى لأورام الأطفال فكرة قابلة للتنفيذ .. فهل يتدخل محافظ الإسماعيلية ونوابها لتنفيذها ؟ | مقالات وآراء     **     ملحمة المجد والخلود بالاسماعيلية لرجال الشرطة والفدائيين يوم 25 يناير 1952 .. بقلم: أبوالمعاطي أبوشارب | مقالات وآراء     **     تدشين حملة معا لإسترداد حق الإسماعيلية في مستشفى الطوارئ | أخبار الإسماعيلية     **     سوق العقار البحرينى مستقر وسيشهد طفرة عقارية غير مسبوقة فى العام القادم | إقتصاد برس     **     إنتخابات جمعية الخدمات بكهرباء القناة تكشف الوجه القبيح للتنافس | أخبار الإسماعيلية     **     فكرة ببلاش لحفل إفتتاح القناة .. بقلم : حنان عبد الوهاب | مقالات وآراء     **     حالة من الإستياء والسخط تصيب موظفى محافظة الإسماعيلية بسبب التلاعب بهم | أخبار الإسماعيلية     **     "راديو شباب المغرب" أول إذاعة الكترونية شبابية بالمغرب | أخبار منوعة     **    
الإستطلاع: الزند وزيراً للعدل
ما موقفك من تعيين المستشار الزند وزيراً للعدل ؟
المتواجدون الآن: 395
النشرة الإخبارية
البريد الإلكتروني:
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
editor
articles
reports
الرئيسية | تحقيقات وتقارير | ماسح اﻷحذية : أنا سيد الناس ﻷني خادمهم

ماسح اﻷحذية : أنا سيد الناس ﻷني خادمهم

image

كتبت : هند سامر - المغرب


تمر من أمامه كل يوم تقاسيم ملامح مختلفة، لنساء ورجال وأطفال من مختلف اﻷعمار، يتخذ ركنا في إحدى شوارع العاصمة اﻹقتصادية للمملكة مكانا له، لا يهمه إن كان الجو حارا أو باردا ﻷن قساوة الحياة جعلت جسمه النحيف لا يعترف بتقلبات الجو.

هو عمي سعيد كما يحلو للبعض تسميته، رجل تجاوز الستين عاما، يتكأ على عكاز أسود لا يفارقه أبدا بملامح سمراءشاحبة، وعينين صغيرتين تنظران إلى الحياة بتفاؤل كبير لا متناهي، رجل يحاول مقاومة الشيخوخة، وأعباء الحياة التي لا ترحم ليعفي نفسه من ذل السؤال.

عمي سعيد ماسح للأحذية بشكل ملفت للنظر، تجعل من الحذاء وكأنه لم يخط خطوة واحدة على اﻷرض، يمسك خرقة سوداء وفرشاة بأسنان حادة، ترقص بين يديه ككرات البهلوان، لتحصل في اﻷخير على نتيجة مرضية جدا، واﻷهم من ذلك ابتسامته عفوية التي تعطيك درسا في تحدي جلاد إسمه الزمن.

التحدث إلى عمي سعيد ومحاولة معرفة المزيد عنه لم يكن سهلا، لذلك حاولت إقناعه بمساعدته ومنحه قدرا من المال، مقابل البوح لنا بما يختلج صدره. في البداية نظر إلي نظرة شرسة حادة، معتقدا أني ظننته متسولا، مخاطبا إياي بصرامة " أنا لا آخذ مالا لا أتعب فيه يا آنسة فأصابع يدك ليست متشابهة" .. لكن بعد اﻷخذ والرد معه في الحديث لمدة نصف ساعة، حاولت تصحيح إعتقاده بي ووافق على التحدث إلينا.

يقول " ولدت أيام اﻹستعمار الفرنسي، لكني لا أتذكر السنة بالضبط، من أب يعمل بالفلاحة وأم تعمل ربت بيت، رزقا بعشرة أبناء، أنا أكبرهم ثم انفصلا. ومنذ ذلك الوقت تكفلت برعاية والدتي حتى توفيت، وإخوتي حتى شق كل واحد منهم مساره، بدأت دراستي بالمسجد لكني لم أتممها لظروفي العائلية القاهرة، لذلك فكرت التفرغ للبحث عن لقمة عيش، ولا شيئ غير ذلك.

فقررت امتهان حرفة ماسح اﻷحذية، التي لا أستعر من مزاولتها كما يعتقد البعض الذين يوزعون علي نظرات شفقة من هنا وهناك، هي مهنتي التي أحبها وأخدمها بوفاء، طويت فيها رداء شبابي وها أنذا أطوي فيها رداء شيخوختي، ولا يهمني الآخرون. يقولها وسيجارة بئيسة أوشكت على اﻹنقراض بين أصابعه الطويلة الخشنة.

لدى عمي سعيد برنامج يومي منظم، يطبق تفاصيله كل يوم، يستيقظ في الصباح الباكر لصلاة الفجر، وبعدها يتوجه إلى المكان الذي تعود الجلوس فيه للعمل لسنوات طويلة، لتبدأ بعدها رحلة البحث عن لقمة رزق، لا يهمه إن كان ما يجنيه في اليوم قليلا أو كثيرا، ما يهمه هو أن يرضى الزبون على عمله، واﻷهم من ذلك أن يرضى عليه خالقه.يقولها بابتهاج عارم.

لا ينطبق على عمي سعيد كل تلك اﻷمثلة التي تجعل من شخص الذي تقدم في السن لا حق له في الذهاب لمقاعد الدراسة، ﻷن كل مساء له موعد مع دروس محو اﻷمية " أحب القراءة والكتابة كثيرا لولا الظروف ﻷكملت دراستي وأصبحت مدرسا، الحمد لله على كل حال، يقولها بنغمة منتصرة. أنا سعيد بحياتي كما يحملها لقبي، وكما يقولون "سيد الناس خادمهم"، صحيح أنني أتألم أحيانا، لكني أخفي علامات اﻷلم وراء عبارة الحمد لله، التي تعطيني قوة خارقة لتحمل أعباء الحياة.

كنت أتمنى إرسال صورة له مع "التحقيق" لكنه رفض ذلك .. أعتذر.

عدد القراءات : 71955 | : 1

أضف إلى: Add to Facebook Googlize this post! Add to Yahoo MyWeb Add to Windows Live Add to Twitter Post to Myspace Add to your del.icio.us Digg this story technorati Reddit this Add to Furl
التعليقات المنشورة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الجريدة .

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (3 مرسل):

في 29 / 05 / 2014
avatar
ليييب. علتانتا. عاانتان. لادزذ. لتاتادراررااناتتت.
مقبول مرفوض
0
في 29 / 05 / 2014
avatar
ليييب. علتانتا. عاانتان. لادزذ. لتاتادراررااناتتت.
مقبول مرفوض
0
Fake Oakleys في 29 / 04 / 2016
avatar
Whoa wanted post! My partner and i came up the following simply because I could see your comment over at Krebs about Safety measures blog. Good thing your corporation is smart! Now I are getting a notion precisely how these types of criminals have become typically the parts to accomplish their own crimes!
مقبول مرفوض
0
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك comment

Translate to English Translate to French Translate to Germany Translate to Italy Translate to Espan
صور مرفوضة
ismailianews
egynews
3arabwa3alam