ليلة إنتصار "عربي" .. بقلم : شيرين فريد | إبداعات     **     الشعب الألمانى وثلاثية العبقرية والإبداع والقيادة | تحقيقات وتقارير     **     هشام زكريا يكتب : أول مستشفى لأورام الأطفال فكرة قابلة للتنفيذ .. فهل يتدخل محافظ الإسماعيلية ونوابها لتنفيذها ؟ | مقالات وآراء     **     ملحمة المجد والخلود بالاسماعيلية لرجال الشرطة والفدائيين يوم 25 يناير 1952 .. بقلم: أبوالمعاطي أبوشارب | مقالات وآراء     **     تدشين حملة معا لإسترداد حق الإسماعيلية في مستشفى الطوارئ | أخبار الإسماعيلية     **     سوق العقار البحرينى مستقر وسيشهد طفرة عقارية غير مسبوقة فى العام القادم | إقتصاد برس     **     إنتخابات جمعية الخدمات بكهرباء القناة تكشف الوجه القبيح للتنافس | أخبار الإسماعيلية     **     فكرة ببلاش لحفل إفتتاح القناة .. بقلم : حنان عبد الوهاب | مقالات وآراء     **     حالة من الإستياء والسخط تصيب موظفى محافظة الإسماعيلية بسبب التلاعب بهم | أخبار الإسماعيلية     **     "راديو شباب المغرب" أول إذاعة الكترونية شبابية بالمغرب | أخبار منوعة     **    
الإستطلاع: الزند وزيراً للعدل
ما موقفك من تعيين المستشار الزند وزيراً للعدل ؟
المتواجدون الآن: 4800
النشرة الإخبارية
البريد الإلكتروني:
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
editor
articles
reports
الرئيسية | إبداعات | اللقاء الاول .. بقلم : غادة هيكل

اللقاء الاول .. بقلم : غادة هيكل

image

بقلم : غادة هيكل


لا اعرف كيف اصف تلك اللحظات بعد ان مر عليها عام ونصف وما زالت تلك الهزة العنيفة تنتابنى كلما رايته ، كان أول لقاء لنا في جروبى بوسط البلد ، نظرات متتابعة ووقعت عينى عليه عرفته بلا تردد على الرغم من كونى لم أرى حتى صورة له.

ولكن من حديثى الطويل معه والمتنوع فى الثقافة والسياسة وحتى المرأة  والرجل وعلاقتهما الخارجية والداخلية وحتى الجنسية منها ، وجرأته فى الرد علىّ.

أيقنت أنه لابد وأن يختلف فى الشكل ، نظرت إليه بابتسامة فبادلنى الرد ، وتقدمت نحوه ، قام واستقبلنى بحفاوة ولمحت في نظراته وكأنه يقول هى من توقعت ، بسيطة وأنيقة محجبة وخجولة بعض الشئ ولكن نظراتها تعكس امتزاج بين القوة والرومانسية الشديدة.

كل هذا قرأته فى نظراته المتتابعة لكل تفصيلة فى جسدى ، بسرعة وبلا انقطاع اتصل الحديث فى كل شئ لمدة ساعة ونصف ، تلفتُ فيها حولى وكأنى أسرق لحظات من عمرى ما يزيد عن العشر مرات ، حتى أربكت مضيّفى وامسك بيدى لحظة فسحبتها منه بهوادة ، فأدرك توترى وخجلى.

وانتقل بالحديث عن الثورة والميدان وكيف كان الكل يسارع فى حماية الآخر ، وحكى لى عن نوادر عدة حدثت له ولأصحابه.

كنت أستمع له فى اهتمام ، وعقلى يندفع نحوه بسرعة  لم أعهدها من قبل ، ومرة أخرى أدركَ أنى اشرد منه ، يضع باطن كفه فوق ظهر كفى الموضوع فوق يدى المنبسطة فوق المنضدة تحاول العبث بالخاتم الوحيد بأصبعى ليدارى انفعالاتى الداخلية ،أترك يدى كما هى واحول بصرى إلى النافذة ،أتطلع إلى المارة وأفر من نبضاتى قلبى المتلاحقة.

كلما اختلستُ النظر اليه أرى ابتسامته الناعمة تطمئن قلبى وشاربه الكبير الذى يغطى حتى شفتيه وشعره الذى تركه زمنا دون أن يهذبه يذكرنى بالهيبز فى الأفلام الأجنبية ، وهو يكاد يتخذ بعض صفات الأجانب فهو يؤمن بالحرية المطلقة فى التفكير والحركة والعمل والتعبير عن النفس بشتى الطرق ، يسارى قديم عاصر حركات العمال المختلفة وناصرهم وسُجن من أجلهم.

حكى لى فوجدتنى أنصت لرغبة تراودنى كثيرا فى هذه الحياة البسيطة المفعمة بالحركة التى يعيشها ، يطلق العنان لقلبه ولروحه ،يبدا يومه من منتصف النهار وحتى ساعات السحر ، تليفونه لا يكف عن الضجيج ، ولكنه أغلقه من أجلى.

اشار لى بأنها أول مرة يفعل ذلك من أجل امراة ، فسالته بعفوية :هل هن كثيرات ؟ ضحك بصوت عال وكأنه رأى الأنثى الداخلية التى أداريها بجهد جهيد ،ولم يجيب !فصمتُ وكتمت غيظى ، وبدهاء الرجل عرف ذلك فطمئننى بقوله كلهن سواء كما أتين ذهبن بلا روح ،فلا أحتمل من يقيدنى.

طالبته بالرحيل فالوقت قد تأخر طلب منى أن يشرب سيجارة أخيرة ، خمس دقائق فقط ، كان ينفث دخان السيجارة ويتطلع إلىّ ليقرأ مدى اهتمامى به ، وعيونى تراوغه.

خرجنا واستقلينا المترو فكان طريقنا واحد ومن المترو إلى العربة وجدتنى أضع يدى بمرفقه ، قبل الوصول إلى بلده بقليل طلبت منه ان يرافقنى أولا حتى اصل ، رمقنى بنظرة حانية وضغط على ساعدى برفق ، وهناك على باب الشارع تركنى ورحل على أمل لقاء يكون كأول مرة.

عدد القراءات : 4022 | : 4

أضف إلى: Add to Facebook Googlize this post! Add to Yahoo MyWeb Add to Windows Live Add to Twitter Post to Myspace Add to your del.icio.us Digg this story technorati Reddit this Add to Furl
التعليقات المنشورة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الجريدة .

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

Translate to English Translate to French Translate to Germany Translate to Italy Translate to Espan
صور مرفوضة
ismailianews
egynews
3arabwa3alam