ليلة إنتصار "عربي" .. بقلم : شيرين فريد | إبداعات     **     الشعب الألمانى وثلاثية العبقرية والإبداع والقيادة | تحقيقات وتقارير     **     هشام زكريا يكتب : أول مستشفى لأورام الأطفال فكرة قابلة للتنفيذ .. فهل يتدخل محافظ الإسماعيلية ونوابها لتنفيذها ؟ | مقالات وآراء     **     ملحمة المجد والخلود بالاسماعيلية لرجال الشرطة والفدائيين يوم 25 يناير 1952 .. بقلم: أبوالمعاطي أبوشارب | مقالات وآراء     **     تدشين حملة معا لإسترداد حق الإسماعيلية في مستشفى الطوارئ | أخبار الإسماعيلية     **     سوق العقار البحرينى مستقر وسيشهد طفرة عقارية غير مسبوقة فى العام القادم | إقتصاد برس     **     إنتخابات جمعية الخدمات بكهرباء القناة تكشف الوجه القبيح للتنافس | أخبار الإسماعيلية     **     فكرة ببلاش لحفل إفتتاح القناة .. بقلم : حنان عبد الوهاب | مقالات وآراء     **     حالة من الإستياء والسخط تصيب موظفى محافظة الإسماعيلية بسبب التلاعب بهم | أخبار الإسماعيلية     **     "راديو شباب المغرب" أول إذاعة الكترونية شبابية بالمغرب | أخبار منوعة     **    
الإستطلاع: الزند وزيراً للعدل
ما موقفك من تعيين المستشار الزند وزيراً للعدل ؟
المتواجدون الآن: 390
النشرة الإخبارية
البريد الإلكتروني:
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
editor
articles
reports
الرئيسية | مقالات وآراء | قسوة الانتظار تهز اركان الفقراء ووزير الشؤون الاجتماعية تغمره السعادة .. بقلم : ساهر الأقرع

قسوة الانتظار تهز اركان الفقراء ووزير الشؤون الاجتماعية تغمره السعادة .. بقلم : ساهر الأقرع

image

بقلم : ساهر الأقرع


دقائق الانتظار تستحيل عند المستفيدين من المساعدات المالية والتي تأتيهم كل ثلاثة شهور مرة واحدة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية إلى ساعات من احتراق الأعصاب وانكتام الأنفاس، وفي محنة الانتظار تفسد ساعتهم البيولوجية، وتتمرد عليهم ساعاتهم التي في معصمهم فيتباطأ عداد الثواني بكل وضوح، وينتابهم إحساس ان الجميع قد تآمر عليهم ليبقوا متعلقين، ثم يحس بالتضاؤل وبأنهم جزء صغير في منظومة معقدة، ثم ما تلبث أنفسهم الا يترقبون ما تستحقوه من التقدير والتفضيل على بقية المنتظرين، فيبحثون عن شفيع او واسطة تخدمهم وربما ينقذهم من شبح الانتظار!!.

قسوة الانتظار تهز أركان الفقراء في كل دقيقة، وتجمدت إطرافهم وهم ينتظرون هذه المساعدات، ولا أصعب من حياة المستفيد من المساعدات المالية وهوا ينتظر قدوم المساعدات، وإن ارد ان يري ضعفه وان يرثي لحال نفسه فيجرب ان ينتظر قدوم طعام من خارج البيت واطفالة يتضورون جوعا في يوم تمني علية ان لا يصبح وليس في البيت ما يسد الرمق وأطفالهم يتباكون حول بعضهم، وعداد الثواني كعادته في هذه الأوقات يتحرك ببطء شديد .

لا أحد يجادل في قسوة الانتظار وصعوبته على نفوس الفقراء، الا انك تتعجب حين تعرف ان معنى الانتظار معنى يخضع للنسبية، فالانتظار في هذا العصر الذي تميز بالسرعة لا يقارن مثلا بزمن مضى، ولك ان تتصور ان تدق بعض الأسر الفقيرة ابواب الجمعيات والمؤسسات الخيرية وهذه المؤسسات والجمعيات تغلق أبوابها امام الفقراء، يهزك نصف يوم لتسقط بعدها من الإعياء نائما نصف اليوم الاخر لتستكمل رحلة مدتها شهر، يحترق فيها جسمك بلهيب النهار ويبهر عينيك سطوع شمسها وتنظر من حولك فلا ترى الا مناظر متكررة بشكل يومي وأحجار متراكمة وأشجار نادرة والأغنياء ليس لديهم علاقة بالفقراء، ويزيد الأمر رعبا انك سوف ترجع قافلا مع هذا الطريق بعد ان تعود لمنزلك بعدما طرقت ابواب جمعيات ومؤسسات خيرية وأغلقت أبوابها، ليضيع من عمرك ثلاث او اربع شهور من الانتظار.

عقلي لا يكاد يستوعب هذه المعاناة، سعادة وزير الشؤون الاجتماعية والداعم الدولي والمجتمع العربي ايضا منازلهم مكيفة ويجلسون علي مقعد مريح يأكلون ويشربون كما يحلوا لهم، ولو تأخر الطعام او الشراب عنهم عشر دقائق تقوم الدنيا ولم تقعد، والفقراء يتلون الليل بالنهار ولا يجدون طعام؟؟؟!!

قسوة الانتظار على النفس شديدة، ولابد ان نواجه هذه القسوة ونستعد لها ونصبر أنفسنا ونحاول التعايش قدر المستطاع، لا بد ان نعرف اننا أسرفنا كثيرا في استخدام المسطرة والمثلث والفرجار وفي استخدام ساعات تعد اللحظات والثواني، أسرفنا كثيرا في التباهي بالانجاز السريع لأي مهمة نختبرها، كم مرة تباهينا بأننا قطعنا الطريق او السفر في وقت قصير؟ وكم مرة تشدقنا بقدرتنا على انجاز أكثر من مهمة في يوم واحد، لماذا نضع على أنفسنا ضغوطا لسنا حملا لها، ولماذا لا نعود أنفسنا وأطفالنا على ثقافة الانتظار، واحترام الدور والاصطفاف في الطابور، لماذا هذه النفسيات القلقة والعيون المترقبة التي تحس بها في صالات الانتظار في المستشفيات والصالونات والأسواق والجمعيات والمؤسسات؟
بيدنا ان نهدأ وان نتعايش مع الانتظار فبعد اليوم الزمن يضيق والمكان يزدحم، والكثافة السكانية تجبرنا على التعايش والصبر والمصابرة.

مطلوب أيضا من حكومة الوفاق الفلسطينية ان تتخذ كافة السبل من اجل توفير الأموال والمساعدات لهذه الأسر الفقيرة والمحتاجة والتي لا تتمني سوي أنها توفر قوت أطفالها، ولا تطمح بشيء آخر.

عدد القراءات : 2540 | : 1

أضف إلى: Add to Facebook Googlize this post! Add to Yahoo MyWeb Add to Windows Live Add to Twitter Post to Myspace Add to your del.icio.us Digg this story technorati Reddit this Add to Furl
التعليقات المنشورة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الجريدة .

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

Translate to English Translate to French Translate to Germany Translate to Italy Translate to Espan
صور مرفوضة
ismailianews
egynews
3arabwa3alam